محلي

رحيل “شيخ المعلقين” علي حمود العصري.. اليمن يودع صوته الرياضي الأول

مسيرة حافلة من الملاعب إلى الميكروفون امتدت لأربعة عقود في خدمة الإعلام اليمني

صنعاء – المرصد الرياضي.

خيم الحزن على الوسط الرياضي والإعلامي في اليمن، اليوم، إثر إعلان وفاة المعلق علي حمود العصري في العاصمة صنعاء، بعد حياة حافلة بالعطاء والتميز في الحقل الإعلامي والرياضي. ويُعد الراحل علي حمود العصري رمزاً إعلامياً مخضرماً، وأول من وضع اللبنات الأولى للتعليق الرياضي في تاريخ اليمن، حيث ارتبط صوته بأهم الأحداث والبطولات الكروية على مدار أكثر من أربعين عاماً.

من المستطيل الأخضر إلى منصات التعليق

ولد الفقيد الراحل في قلب صنعاء منتصف الخمسينيات، وبدأ شغفه بالرياضة مبكراً كلاعب مدافع في صفوف نادي وحدة صنعاء عام 1968. إلا أن الإصابة التي تعرض لها في عام 1979 أجبرته على مغادرة المستطيل الأخضر كلاعب، لتفتح له آفاقاً جديدة في عالم الإعلام الرياضي الذي بدأه من الإذاعة عام 1972 ثم التلفزيون اليمني، ليصبح لاحقاً المرجع الأول للذاكرة الرياضية اليمنية.

صوت الأجيال وذاكرة الملاعب

نال العصري خلال مسيرته ألقاباً عديدة تعكس مكانته في قلوب الجماهير، أبرزها “صوت الأجيال” و**”شيخ المعلقين اليمنيين”**. تميز الراحل بصوت رخيم وذاكرة رياضية حية، وكان إطلالة دائمة ومحببة عبر شاشة التلفزيون اليمني من خلال تقديم البرامج الرياضية النوعية والتعليق على المباريات المحلية والدولية، مما جعله مدرسة تخرجت على يديها أجيال من الإعلاميين.

“رحل العصري بجسده، لكن صوته سيظل يتردد في جنبات الملاعب اليمنية وفي ذاكرة كل من عاصر العصر الذهبي للرياضة في البلاد.”

اللحظات الأخيرة وإرث العطاء

وكان الفقيد قد تعرض في الآونة الأخيرة لانتكاسة صحية ألمت به، حظي خلالها بزيارات ومواساة من كبار نجوم الرياضة والمسؤولين في اليمن، قبل أن يسلم الروح اليوم، مخلفاً وراءه سيرة مهنية عطرة وإرثاً إعلامياً سيظل محفوراً في تاريخ الإعلام العربي واليمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى