بمشاركة 40 قيادياً وكادراً.. وزارة الشباب والرياضة تختتم برنامجاً تدريبياً حول “المسؤولية العامة” وإدارة شؤون الأمة

صنعاء – عبدالكريم مفضل
اختتمت وزارة الشباب والرياضة في صنعاء، برنامجاً تدريبياً مكثفاً حمل عنوان: “دروس من خطب وحِكم الإمام علي عليه السلام في المسؤولية العامة وإدارة شؤون الأمة”، في خطوة وصفت بأنها توجه لتطوير الأداء الإداري وربطه بمعايير الكفاءة والنزاهة وتعزيز ثقافة المسؤولية داخل المؤسسات الرسمية.
وشارك في البرنامج في مرحلته الثانية، الذي استمر ثمانية أيام ونُفذ بالتعاون مع المركز الوطني لبناء القدرات، أربعون من قيادات وكوادر الوزارة والهيئات التابعة لها، ضمن سلسلة ورش ونقاشات ركزت على تطوير المهارات الإدارية واستلهام نماذج قيادية قائمة على العدالة والإنصاف وحسن إدارة الشأن العام.
وخلال فعالية الاختتام، أوضح مدير النشاط الثقافي والاجتماعي بالوزارة الدكتور محمد حاج، أن البرنامج مثّل مساحة عملية لإعادة تقييم الأداء الوظيفي وتعزيز مفاهيم الأمانة والالتزام في العمل المؤسسي، لافتاً إلى أن مضامينه اكتسبت أهمية خاصة لارتباطها المباشر بطبيعة عمل الوزارة المعنية بفئة الشباب والنشء.
وأشار إلى أن البرنامج أسهم في توسيع آفاق المشاركين وتحفيزهم على تبني أساليب إدارية أكثر فاعلية، إلى جانب تقديم تصورات تطبيقية تسعى للارتقاء بمستوى الأداء والمسؤولية داخل القطاعات الشبابية والرياضية.
وأشاد حاج بالتنسيق القائم بين الوزارة والمركز الوطني لبناء القدرات، معتبراً أن الشراكة بين الجانبين تمثل خطوة نحو بناء نماذج إدارية تعتمد على الكفاءة المهنية والشفافية في إدارة العمل المؤسسي.
من جهته، بيّن الأكاديمي بجامعة القرآن الكريم الدكتور محمد شرف الدين، الذي تولى تقديم محاضرات البرنامج، أن محاور الدورة استندت إلى مبادئ إدارية مستلهمة من عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر، بوصفها نموذجاً في ترسيخ العدالة وخدمة المجتمع وإدارة المؤسسات بروح المسؤولية.
وأكد أن القيمة الحقيقية لمثل هذه البرامج لا تتوقف عند الجانب النظري، وإنما تُقاس بقدرتها على إحداث تغيير ملموس في السلوك الإداري وتحسين الأداء العملي داخل المؤسسات.
بدوره، أوضح منسق البرنامج في المركز الوطني لبناء القدرات محمد الشبامي، أن استهداف قيادات وزارة الشباب والرياضة جاء انطلاقاً من الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في بناء وعي الأجيال، معتبراً البرنامج خطوة لتصحيح الاختلالات الإدارية وتعزيز ثقافة الانضباط والمسؤولية الوطنية.
وعبّر المشاركون عن استفادتهم من محاور البرنامج، مؤكدين أن ما طُرح خلاله ساعدهم على الربط بين الجوانب القيمية والتطبيقات العملية في العمل الإداري، معربين عن تطلعهم إلى نقل تلك المفاهيم إلى بيئة العمل الميداني بما يسهم في تطوير الأداء الشبابي والرياضي.
الجدير بالذكر بأن وزارة الشباب والرياضة اختتمت قبل أسبوعين المرحلة الأولي من البرنامج الذي شارك فيه 56 قيادياً وكادراً بالوزارة.




