سيد المكان وفخر الزمان

كتب/ منصور الدبعي
أصبحت الأحداث الرياضية السعيدة في الحديدة ترتبط ارتباطا وثيقا بتاج أسرارها وصانع معالمها ومهندس نقوش نجاحها الأستاذ مروان عبد الدائم، الرجل الذي سكنت الرياضة وجدانه واستوطنت البساطة تفاصيل حياته.
نقل (مروان) رياضة الحديدة من الموت إلى الحياة . وضع رؤيته في انتشال واقع مزري إلى حراك رياضي أعطى الأمل بأن هناك عمل. لغى الوصايا العجاف وسطر سجايا الإنجاز .
في هذا الزمان من الصعب بمكان أن تجد من يقدم الدعم بسخاء دون عناء وبدون مقابل . رجل معجون بحب الرياضة ابتلاه الله بعشق البطولات وجنون كرة القدم . يذهب للصغار يشجعهم. يحضر للكبار يدعمهم . يقف مع القدامى ليستعيد معهم زمنهم الذي مضى.
رجل يحمل بين اضلعه جينات المحبة ” جينات المحبة” للجميع. لا يتأخر ابدا في البوح بمحبته للجميع. قلبه صفحة بيضاء ناصعة. لا يعرف الحقد والحسد. يترفع عن الإساءة . ابتسامته صادقه غير مصطنعة تدخل القلوب قبل الأبواب.
بساطته مع الصغير قبل الكبير صنعت منه شخصية عظيمة دون تكلف. بسيط في حضوره. متواضع في حديثه. انيق في هندامه. يشاركك في مأكله. صفاء ونقاء لا أبالغ أن قلت إنني لم اجدها في من أقل منه مكانه ومسؤولية.
نادرا ما اكتب عن شخصيات مهما كانت مكانتها. ولا اجيد سطور التباهي. لكن مروان بحضوره وأخلاقه وتعامله يجعلك أن تقدم له قليل من الإنصاف لكثير ما يقدمه ويعمله من أجل الحديدة.
ربما أكون من المحظوظين للفرصة التي سنحت لي بالاقتراب من هذا الرجل . وجدت نفسي أمام شخصية استثنائية بالفكر والتواصل والعمل ، لك أن تقتحم أي اثنان متخاصمين في كل شيء لكنهم متفقين على شيء واحد ، لا خلاف على مروان.
اخلاقه سبقت حب الناس الية. لم يصنعه منصبه. ولا سلطته . شهرته صنعت من صدق نواياه وحسن تعامله ، تجد يده ممددوه للخير والإحسان والتقوى. يمسح دمعه هنا ويغلق باب مكروب هناك . سعه العطاء لديه لا تتوقف يبادر دوما إلى ادخال السرور والبهجة والفرح إلى قلوب المعوزين والمحتاجين . سعادته الحقيقية تبدأ من ابتسامه غيره .
في حضوره يسعد المكان ويكتسي ببريق التوهج المضي نحو تطلعات وآفاق التعاون للمستقبل المعقود برؤى يرسمها بحب وينقشها بإخلاص وينفذها بأمان.
قدم لرياضة الحديدة فوق الوصف واكبر من الظرف دون مقابل . يختزل القيود ويجدد العهود لكي تبقى رياضة الحديدة ذات أثر وحضور . يسعد لمجدها ويحزن لسوداها ، يدرك أن أبناءها يتنفسون كرة القدم فيكون لهم جسر عبور من التنهدات إلى النجاحات . طارد المحن . لا بهاب الفتن . ولا يقدر بثمن.
انسان قبل أن يكون ذا منصب ومسؤول . يحاكي الجميع بلغة واحدة . سقى من كأس التواضع وسكب كاس التعالي لمن يظن أنه ولد وفي فمه ملعقة ذهب فهو في لازال في زاوية التفكير العقيم.
مروان ولد إبداعه من رحم المعاناة جاء من الصفر . شق طريقه بسلالم التصاعد وصبر المصاعد . يعرف طريق الله فتجده يطلب رضا المولى عزول بتعامله الديني والأخلاقي ومساعدته البعيد قبل القريب ، ذكي جدا جدا ويحمل ذاكرة رائعة يفاجئك قبل أن تذكره بأنه هو من يذكرك ويناقشك. فريد في تلك التفاصيل القادمة من أمواج ومزرياهات يومياته الجميلة.
لاابالغ أن قلت لديه حس اعلامي مميز وثقافة واسعة . ففوجئت حين بدأت بتجهيز متطلبات العمل الإعلامي للبطولة يبلغني بأنه قد تم تجهيز أدوات ومعدات وووألخ. يناقشك في أدق التفاصيل ويبهرك في تجاوز العراقيل . كل ما تحقق للبطولة من نجاح كبير هو قائدها الأمين.
هو هدية السماء الحديدة . يحتفون به . ويتغنون بعطاءه لأنه باختصار سيد المكان وفخر الزمان.




