وزارة الشباب والرياضة تختتم المرحلة الثالثة من برنامج تطوير القيادات وتعزيز ثقافة المسؤولية العامة

صنعاء – عبدالكريم مفضل :
تصوير / عمار الحراسي :
أنهت وزارة الشباب والرياضة بصنعاء، بالتعاون مع المركز الوطني لبناء القدرات، أعمال المرحلة الثالثة من برنامجها التدريبي المكثف: “دروس من خطب وحِكم الإمام علي – عليه السلام، في المسؤولية العامة وإدارة شؤون الأمة”.
يأتي هذا البرنامج في سياق توجُّه استراتيجي لإعادة صياغة الأداء الإداري داخل المؤسسات الرسمية، وربطه بمعايير الكفاءة والنزاهة، مستنداً إلى قيم الإدارة والعدالة والإنصاف.
وعلى مدى سبعة أيام، التحق 46 مشاركاً 45 من قيادات وكوادر الوزارة والهيئات التابعة لها في ورش عمل شهدت نقاشات مكثفة ركزت على استلهام النماذج القيادية التاريخية وتطبيقها في الواقع الإداري المعاصر، وحسن إدارة الشأن العام.
واستندت محاور الدورة بشكل أساسي إلى المبادئ الإدارية المتضمنة في “عهد الإمام علي لمالك الأشتر”، باعتباره وثيقة مرجعية متكاملة لترسيخ العدالة، والشفافية وخدمة المجتمع.
وفي حفل الاختتام، أكد مدير عام النشاط الثقافي والاجتماعي بالوزارة الدكتور محمد حاج، أن البرنامج مثَّل محطة عملية لإعادة تقييم الأداء المؤسسي، وتعزيز مفاهيم الأمانة والمسؤولية في العمل الإداري، مشيراً إلى أهمية مخرجاته في ظل طبيعة عمل الوزارة المرتبطة ببناء وعي النشء والشباب.
وأشار إلى أن القيمة الحقيقية لهذه البرامج لا تتوقف عند حدود المعرفة النظرية، بل تُقاس بمدى قدرتها على إحداث تغيير ملموس في السلوك الإداري والانضباط الوظيفي داخل القطاعات الشبابية والرياضية، داعيا قيادات الوزارة وكوادرها لتطبيق ما تم تعلمه على ارض الواقع.
وأوضح أن البرنامج أسهم في توسيع مدارك المشاركين وتحفيزهم على تبنِّي أساليب إدارية أكثر كفاءة وفاعلية على أرض الواقع، إلى جانب تقديم رؤى تطبيقية تسعى إلى الارتقاء بمستوى الأداء داخل القطاعات الشبابية والرياضية.
وأشاد حاج بالشراكة القائمة بين الوزارة والمركز الوطني لبناء القدرات، معتبراً أن هذا التعاون يعكس توجهاً نحو بناء نماذج إدارية تعتمد على الشفافية والكفاءة المهنية في إدارة المؤسسات.
بدورهم أبدى المشاركون تفاعلاً كبيراً مع محاور الدورة، مؤكدين التزامهم بنقل هذه المفاهيم القيمية إلى بيئة العمل الميداني للارتقاء بالأداء الشبابي والرياضي.
ويأتي هذا البرنامج امتداداً لمراحل سابقة نفذتها الوزارة، حيث شارك في المرحلة الثانية 48 قيادياً، فيما استهدفت المرحلة الأولى 53 كادراً وقيادياً، إلى جانب ورش مماثلة تم تنفيذها خاصة بالقطاع النسوي لعدد 45 مشاركة على مدار 12 يوماً، في إطار مساعٍ متواصلة لبناء وتأهيل الكوادر القيادية وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي.




