دولي

تسوية مرتقبة بين ريال مدريد وبرشلونة تُسدل الستار على أزمة السوبرليغ ونيغريرا

اجتماع بيريز وسيفيرين والخليفي يمهد لطيّ صفحة السوبرليغ وسحب الدعاوى القضائية ضد برشلونة

شهدت كرة القدم الأوروبية خلال الأيام الماضية تطوراً لافتاً قد يضع حداً لأحد أكثر الملفات تعقيداً في تاريخ اللعبة الحديث، بعدما قادت سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى إلى تفاهمات أولية تنهي سنوات من التوتر بين الأندية الكبرى والاتحاد القاري.

وبحسب ما أوردته صحيفة “آس” الإسبانية، جمع لقاء ثلاثي كلاً من فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد، وألكسندر سيفيرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وناصر الخليفي رئيس رابطة الأندية الأوروبية، حيث خرج المجتمعون بصيغة تفاهم تمهد لإعادة ترتيب العلاقة بين المؤسسات الكروية بعد صراع استمر سنوات.

نهاية مرحلة الصدام

الاجتماع، الذي اتسم – وفق الصحيفة – بالحوار المباشر والاحترام المتبادل، ركّز على إعادة الاستقرار لمنظومة تمثل 55 اتحاداً وطنياً وأكثر من 800 نادٍ، بعد أزمة مشروع الدوري السوبر الأوروبي التي قسمت القارة بين معسكرين.

ورغم أن الاتفاق لم يُغلق بشكل نهائي، فإن الأطراف وضعت أساساً جديداً للتعامل يقوم على أولوية “مصلحة كرة القدم” بدلاً من المواجهات القانونية والسياسية التي هيمنت على المشهد منذ 2021.

برشلونة خارج المشروع… وهدنة مرتقبة

في هذا السياق، أعلن رئيس برشلونة خوان لابورتا انسحاب ناديه من مشروع السوبرليغ بهدف “تلطيف الأجواء” مع ريال مدريد، في خطوة فسّرها البعض كبادرة لفتح صفحة جديدة بين الغريمين.

لكن مصادر مرتبطة بالمفاوضات تؤكد أن الانسحاب لم يكن العامل الحاسم في الاتفاق، بل جاء ضمن مناخ التهدئة العامة الذي رافق التسوية الشاملة.

التنازل الأكبر: سحب الدعاوى والتعويضات

المرحلة التالية من الاتفاق تتضمن خطوة قانونية ضخمة، إذ يستعد ريال مدريد لسحب جميع الدعاوى القضائية والتنازل عن مطالبة مالية تقدّر بنحو 4.5 مليار يورو، وهو ما ينتظره الاتحاد الأوروبي لإعلان نهاية رسمية للأزمة.

وتشير المعطيات إلى أن الأحكام القضائية التي صدرت سابقاً لصالح النادي الملكي في ملف السوبرليغ منحت بيريز موقفاً تفاوضياً قوياً، ما دفع الاتحاد الأوروبي ورابطة الأندية الأوروبية لتسريع التفاهم وإبرام ما يوصف بـ“اتفاق السلام”.

ماذا بعد؟

حتى الآن، لا تزال التفاصيل النهائية قيد الصياغة، غير أن المؤشرات تؤكد أن كرة القدم الأوروبية تتجه نحو مرحلة إعادة هيكلة هادئة، تُنهي واحدة من أعنف المواجهات القانونية والإدارية في تاريخها الحديث، وتعيد ترتيب العلاقة بين الأندية الكبرى والاتحاد القاري تحت مظلة تعاون بدلاً من الصراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى